الفيض الكاشاني
233
معتصم الشيعة في أحكام الشريعة
ويدلّ عليه بعض الروايات الصحيحة الصريحة « 1 » . وأوّلها الأصحاب بتأويلات بعيدة كتخصيصها بما إذا فعلت جماعةً « 2 » وغير ذلك ، والمسألة محلّ إشكال . وكيفيّتها وتوقيتها وأدعيتها المقروءة بين ركعاتها مذكورة في كتب العبادات ، ومداركها في كتب الأحاديث ؛ فمن شاء أن يقف عليها فليطلبها من أماكنها . [ 30 ] [ 4 ] مسألة [ صلاة جعفر بن أبي طالب ] [ استحباب صلاة جعفر بن أبي طالب ] إنّ من الصلوات المؤكّدة المهمّة صلاة جعفر بن أبي طالب ، وتسمّى صلاة الحبوة وصلاة التسبيح ، وهي مشهورة . واستحبابها ثابت بإجماع المسلمين إلّا من شذّ من العامّة . قاله في المنتهى « 3 » . والأخبار بها مستفيضة ؛ ففي الصحيح عن بسطام عن الصادق عليه السلام : « إِنَّهُ قَالَ لَهُ رَجُلٌ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، أَ يَلْتَزِمُ الرَّجُلُ أَخَاهُ ؟ فَقَالَ : نَعَمْ ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَوْمَ افْتَتَحَ خَيْبَرَ أَتَاهُ الْخَبَرُ أَنَّ جَعْفَراً قَدْ قَدِمَ ، فَقَالَ : وَاللَّهِ مَا أَدْرِي بِأَيِّهِمَا أَنَا أَشَدُّ سُرُوراً ؛ أَ بِقُدُومِ جَعْفَرٍ أَوْ بِفَتْحِ خَيْبَرَ . قَالَ : فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ جَاءَ جَعْفَرٌ . قَالَ : فَوَثَبَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم ، فَالْتَزَمَهُ وَقَبَّلَ مَا بَيْنَ عَيْنَيْهِ . قَالَ : فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ : الْأَرْبَعُ الرَّكَعَاتِ الَّتِي بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَمَرَ جَعْفَراً أَنْ يُصَلِّيَهَا ، فَقَالَ : لَمَّا قَدِمَ
--> ( 1 ) . منها ما في التهذيب ، ج 3 ، ص 69 و 70 ، ح 26 و 27 و 28 . ( 2 ) . راجع : التهذيب ، ج 3 ، ص 69 . ( 3 ) . المنتهى ، ج 6 ، ص 145 .